محمد بن علي الأسترآبادي
69
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
عنكم الرجس وطهّركم تطهيرا . فقال أبو جعفر عليه السّلام : « رحمك اللّه » فحمد وشكر « 1 » ، فقال سليمان بن خالد : حججت بعد ذلك بعشر سنين وكنت أرى الأقطع « 2 » من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام « 3 » . حمدويه ، قال : حدّثنا محمّد بن عيسى ، قال : حدّثني يونس ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، قال : لقيت الحسن بن الحسن ، فقال : أما لنا حقّ ؟ أما لنا حرمة ؟ إذا « 4 » اخترتم منّا رجلا واحدا كفاكم ؟ ! فلم يكن له عندي جواب ، فلقيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بما كان من قوله لي « 5 » ، فقال لي : « ألقه فقل له : أتيناكم فقلنا : هل عندكم ما ليس عند غيركم ؟ فقلتم : لا ، فصدّقناكم وكنتم أهل ذلك ، وأتينا بني عمّكم فقلنا : هل عندكم ما ليس عند الناس ؟ فقالوا : نعم ، فصدّقناهم وكانوا أهل ذلك » قال : فلقيته ، فقلت له ما قال لي ، فقال لي أبو « 6 » الحسن : فإنّ عندنا ما ليس عند الناس . فلم يكن عندي شيء ، فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته ، فقال لي : « ألقه وقل : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ
--> ( 1 ) في المصدر : فخر يشكر ، فحمد وشكر ( خ ل ) . ( 2 ) حمل الأقطع في هذه الرواية على سليمان بن خالد مشكل جدا مع تصريح الأصحاب بأنّ يده قطعت في خروجه مع زيد ، فليس الغرض من إيرادها هذا البتة كما تدلّ عليه قرائن اخر كما لا يخفى . منه قدّس سرّه . نقول : واضح أنّ المراد من الأقطع هنا هو السارق الذي قطعت يده ، لا الراوي سليمان بن خالد الأقطع ؛ لأنّ القائل هو سليمان . ( 3 ) رجال الكشّي : 356 - 360 / 664 . ( 4 ) في المصدر : إذا . ( 5 ) لي ، لم ترد في « ت » و « ض » . ( 6 ) أبو ، لم ترد في المصدر .